التاريخ

May 2017
SunMonTueWedThuFriSat
123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031

صفحة جوجل بلس

 مدى كفاية الرقابة على البنوك:

إن الدروس المستفادة من وقائع القضايا تؤكد على أهمية دور الرقابة على البنوك التي تهدف في المقام الأول المحافظة على سلامة المراكز المالية للبنوك, وحماية أموال المودعين, وتحقيق مستويات عالية من الكفاءة في إدارتها للإسهام في إيجاد نظام مصرفي سليم.

وقد عرفت الرقابة على البنوك في مصر منذ عام 1957 ويمارسها البنك المركزي بصور مختلفة تتضمن إعطاء الموافقات على فتح البنوك والفروع الجديدة واعتماد قراراتها بشأن تعيين أعضاء مجالس إدارتها ومراقبي حساباتها, ومتابعة مراكزها المالية وأوضاع سيولتها من واقع البيانات التي تقدمها البنوك بصفة شهرية, والتفتيش على عملياتها والاطلاع على سجلاتها.

 

ولقد واجهت الرقابة على البنوك لعدة سنوات صعوبة في متابعة هذا العدد الكبير من البنوك التي سمح بقيامها منذ منتصف السبعينات خاصة بعد أن ترك العمل بها مجموعة من الخبرات المتميزة, التي كانت قد مارست نم الرقابة لسنوات طويلة وحققت فيها نتائج ملموسة, لتعمل في مواقع قيادية في البنوك الجديدة بعد أن أوصدت أمامها فرص الترقي والتشجيع في ظل التنظيمات اللائحية وقيود المرتبات السائدة في القطاع العام.

ومع ذلك فإن الرقابة على البنوك لا يمكن أن ينظر إليها على أنها مصفاة تحُول دون وقوع الأخطاء والتجاوزات مهما بذلت في هذا الشأن من جهود, فهي تحد منها ولكنها لا تمنعها خاصة وأن عملية الرقابة تكون عادة بعد التنفيذ وبأسلوب يعتمد على الفحص بالعينة.

وإذا كانت صور الجرائم الاقتصادية قد تنوعت في العصر الحديث فإن الدول المختلفة تسعى إلى مقاومتها والاحتياط لها من خلال دعم نظم الرقابة على الشركات عامة وعلى البنوك والمؤسسات المالية, وعلى عمليات سوق الأوراق المالية خاصة. غير أنها تحرص مع ذلك على الحد من تعدد وتداخل أجهزة الرقابة أو من استخدام أساليب غير عادية في هذا المجال حرصًا منها على استقرار مناخ الأعمال وعدم تعريض المسئولين عن إدارة الأموال لقيود مشددة تؤثر على ما تتطلبه ممارسة العمليات المالية من سرعة اتخاذ القرار والمخاطرة المحسوبة دون تردد.

 

 

 

التعليقات  

+1 #1 محمد
شكرا لكم
اقتباس

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

البحث في الموقع