wrapper

احدث المقالات

الاستثمارات والتكاليف والأرباح

Rate this item
(0 votes)

تقلب أسعار الفائدة وتأثيره على عوائد الاستثمارات والتكاليف والأرباح
معدل الفائدة هو الثمن الذي يدفعه المفترض عن الأموال اقتراضها. ويتحدد هذا المعدل طبقا للعرض والطلب على الأموال للاستثمار. ويتحدد الطلب على المال للاستثمار بمعدل العائد الذي يتوقعه طالب المال من استثماره. أما العرض فيعتمد على التفضيل الزمني للمستهلك، أي استهلاك حالي مقابل استهلاك في المستقبل، وفي ظل التضخم يطالب المقرض معدل فائدة أعلى لتعويضه عن مخاطر التضخم لأنه يرغب في تحقيق عائد حقيقي على أمواله التي تخلى عنها للمقترض.

والأخير هو معدل الفائدة أو مستوى الفائدة المتوازن على استثمارات خالية من المخاطر عندما يكون مستوى التضخم صفرا، وعليه يطالب بمعدل فائدة اسمي أو فعلي أكبر من معدل الفائدة الحقيقي بالنسبة لتعويض المستثمر عن مخاطر التضخم طبقا للمعادلة التالية:
K يحدد معدل الفائدة الاسمي
K= K +IP + DP + LP + MP
حيث ترمز K إلى مستوى التوازن للفائدة على الأصل الخالي من المخاطر
وترمز IP إلى علاوة التضخم
وترمز DP إلى علاوة مخاطر التخلف عن إيفاء الدفع
وترمز LP إلى علاوة السيولة
وترمز MP إلى علاوة مخاطر الاستحقاق.
وفي الجانب المقابل يتراجع الطلب على النقود عندما ترتفع أسعار الفائدة لان ذلك يريد من تكلفة التمويل ويقلل من الأرباح. فمثلا إذا كان إقامة مشروع يحتاج إلى افتراض مليون دينار وتقلب معدل الفائدة من 10% سنويا إلى 15% سنويا، فإن ذلك يعني زيادة في تكلفة التمويل 50000 دينار. وهذا المبلغ يزيد من تكاليف المشروع ويقلل من عائداته ومن أرباحه بنفس القيمة، فإذا ما ارتفع معدل الفائدة انخفضت ربحية الشركة لزيادة تكاليف اقتراضه، وانخفضت أسعار أسهمها نتيجة المنافسة في سوق المال بين الأسهم والسندات على أموال المستثمرين فإذا ارتفاع معدل الفائدة تخلص حملة الأسهم منها بالبيع والاتجاه إلى السندات، وعليه تهبط أسعار الأسهم.
يدرس المستثمر البدائل المتاحة لقرار استثماره، وتشكل الإبداعات في البنوك إحدى الفرص الاستثمارية المتاحة بعائد قليل وبمخاطر قليلة تكاد تكون خالية من المخاطر. لكن المستثمر يرغب في عائد أعلى من عائد الإيداعات في البنوك، فلا غرابة أن تجده يسعى للاستثمار في الأوراق المالية أملا أن تحقق له عائدا أعلى مما تعطيه البنوك على الودائع. لكن في الزمن الذي ترفع فيه البنوك معدل الفائدة على الودائع يتغير سلوك المستثمر تجاه الودائع ونستطيع التعرف على ذلك من خلال أولئك المستثمرين في الأوراق المالية الذين يحصلون على تسهيلات مالية من البنوك للمتاجرة بالأوراق المالية. فهم يسعون إلى الحصول على عائد مجز يستطيعون من خلاله دفع تكلفة الأموال المقترضة مع الإبقاء على هامش ربح معقول، فإذا لم يتحقق نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض فان المستثمرين في البورصة سيتعرضون للمخاطر بكل تأكيد بفعل التغيرات في سعر الفائدة.

أضف تعليق

كود امني
تحديث